جلسة الانتخاب الـ 46.. عون رئيساً للجمهوريةp

image

ساعتان لانتخاب رئيس طال انتظاره، وبعد أكثر من عامين على الفراغ، أصبح العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية، بعد حصوله على 83 صوتًا.

وقد شارك 127 نائبًا في الجلسة الـ46، التي افتتحها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذ بدأها ممازحًا، حيث قال: “انتظرنا سنتين ونصف السنة”، وأضاف: “حضور جميع النواب ولا إعتذار”.

ثمّ بدأت تلاوة المواد الدستوريّة الخاصّة بالرئاسة، إضافةً إلى النظام الداخلي وكيفية الإنتخاب. ولاحقًا وزّعت الأوراق لبدء الإقتراع، والتي شدّد بري على أن يضع كلّ نائب إسم المرشّح وشهرته كي لا تعتبر الورقة لاغية. وشدّد بري على أنّ الفوز من الدورة الأولى يتطلّب 86 صوتًا. وبعدما جال صندوق الإقتراع على النواب، بوشر فرز الأصوات.

وفي الدورة الأولى، حصل عون على 84 صوتا، فيما توزّعت الأصوات الأخرى كما يلي: 36 ورقة بيضاء و6 ملغاة وصوت للنائبة جيلبيرت زوين.

بعد 5 دقائق أعلن بري عن الدورة الثانية، وجال صندوق الإقتراع مجددًا على النواب، وعند البدء بفرز الأصوات تبيّن أنّ هناك 128 صوتًا لا 127، فأعاد بري الدورة الثانية التي تتطلّب 65 صوتًا ليفوز الرئيس.

الجولة الثانية للدورة الثانية إنتهت أيضًا بـ128 صوتًا، فطلب بري من النائبين أنطوان زهرا ومروان حمادة أن يقفا أمام الصندوق وليأتي كلّ نائب ويدلي بصوته من أجل صحّة التصويت.

وغضب بري ممّا يحدث إذ قال للنواب “يا عيب الشوم.. هناك سفراء يتابعون الجلسة ولا يجوز أن يحصل هذا الأمر”.

بعد انتهاء الجولة الثالثة، فرزت الأصوات مجددًا ليحصل عون على 83 صوتًا، ليعلن بري عون رئيسًا ويغلق جلسة الإنتخاب، ثمّ افتتح جلسة أخرى من أجل أن يلقي عون خطاب القسم.

وكان للنواب تعليقاتهم على التسوية الجديدة، فقال النائب سيمون ابي رميا في تصريح له من المجلس النيابي: “أخيرا لبنان سيترك هذا الفراغ الرئاسي، لكن انتظرنا ولقينا، وقد تجسد بإرادة مسيحية”، مضيفاً: “لولا الشعب اللبناني الذي حمل لواء التضحيات لما كان العماد ميشال عون، والتحدي كبير لأن الأحلام كبيرة، خاصة اننا ورثنا جمهورية فساد ونريد اليوم إعادة الأمور الى نصابها”.

بدوره، قال النائب هاني قبيسي أن “تحركنا المستقبلي ينطلق من الحرص على المؤسسات والرئيس نبيه بري يحدد موقعنا أكان في المعارضة أو الموالاة تبعاً للتطورات وملتزمون بالورقة البيضاء”، لافتاً إلى أننا “حضرنا اليوم لنؤكد حرصنا على كل مؤسسات الدولة بما فيها انتخاب رئيس جمهورية وموقفنا من الحكومة سيحدد في الايام القادمة”.

كما علق النائب علي بزي فقال في تصريح له من المجلس النيابي: “نمارس خيارنا الديمقراطي اليوم بالورقة البيضاء وغداً يوم اخر”.

أما النائب عاصم عراجي فقال: “الأكثرية الساحقة في تيار المستقبل ستصوت لعون وعدد قليل جداً لن يلتزم بهذا القرار”، مضيفاً: “عراجي: يجب أن تسجل في التاريخ أن الرئيس سعد الحريري أنقذ الجمهورية”.

بدوره، قال النائب زياد أسود: “شرف لنا اننا سنضع اسم العماد ميشال عون بعد 26 سنة من تفكك الدولة”.

كما بدأ توافد الشخصيات الديبلوماسية المدعوة من هيئات اقتصادية وإعلامية وأخذوا مكانهم في الطابق الأعلى الذي يشرف على القاعة العامة.

ووصل الى المجلس عدد من رجال البروتوكول والتشريفات التابعة للقصر الجمهوري و”التيار الوطني الحر”. كما حضرت عائلة العماد ميشال عون.