حوري: نصرالله يتمسّك لفظياً بترشيح عون ولا يترجمه في مجلس النواب

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب عمّار حوري أن “لا جديد في مضمون الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله السبت الماضي، فهو لا يزال يتمسّك بدعم ترشيح العماد ميشال عون لفظياً ولا يترجمه في المجلس النيابي من خلال تصويت نواب كتلة “الوفاء للمقاومة””.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، توقف حوري عند إشارة نصرالله الى موقع رئاسة الحكومة، قائلاً: “مرة جديدة نؤكد ان تسمية رئيس الحكومة العتيد، هو “ملك” للنواب الذين سيشاركون في الإستشارة الملزمة، وبالتالي تكليف الرئيس سعد الحريري أو سواه بهذا المنصب ليس منّة من أحد بل هو نتيجة تصويت أغلبية نيابية واضحة”.

ورداً على سؤال، رأى حوري أن “السياق العام للخطاب يعكس نتائج التبدّل الإقليمي في معركة حلب وغيرها من المعارك، كما يعكس إرضاء كلامياً للعماد عون فقط على قاعدة أنه يدعمه لكن ليس في اليد حيلة”.

وفي سياقٍ متصل، اعتبر حوري ان “القلق الكبير، يأتي انطلاقاً من أن الأجندة الايرانية لا تسمح بإجراء الإنتخابات الرئاسية في لبنان في ظل الظرف الحالي”.

وأشار الى أن “موضوع رئاسة الحكومة غير مطروح حالياً، حيث الرئيس الحريري أكد الأمر أكثر من مرة”، لافتاً الى أن “مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية لم تتطرّق لا من بعيد ولا من قريب الى شخص رئيس الحكومة المقبلة، وبالتالي ليس في أجندتنا حالياً مناقشة إسم رئيس الحكومة، وبالتالي إذا اختارت الأكثرية النيابية، حين يطرح الموضوع، الرئيس الحريري كان به، وإذا ارتأت غير ذلك كان به ايضاً، والدليل الحكومة الحالية، حيث ارتأت الغالبية النيابية تسمية الرئيس تمام سلام”.

وشدّد حوري على أن “تسمية رئيس الحكومة ليس مرتبطاً بخطاب هنا أو كلام هناك، بل هو حق حصري للنواب”.

وسئل: “هل يحاول السيد نصرالله نقل المعركة من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة؟”، أجاب: “لا معركة حكومية والملف غير مطروح والنقاش غير وارد في هذه اللحظة”.

وسئل: “إذاً أين أصبح الإستحقاق الرئاسي؟”، أجاب: “لا زال في الأدراج الايرانية، بمعنى أن ايران تصادر هذا الملف و”حزب الله” ينفّذ هذه المصادرة ويمنع إجراء الإنتخابات الرئاسية من خلال التعطيل المستمر للنصاب القانوني”.

وعن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قال حوري: “هذا الموضوع يقع ما بين حدّين، إذا تمكن مجلس الوزراء من التعيين وفقاً للدستور أي بغالبية ثلثي أعضاء الحكومة، فعندها سيكون للجيش قائداً جديداً، أما إذا لم يحصل ذلك فنحن ضد الشغور وتحديداً في موقع حسّاس مثل قيادة الجيش، وبالتالي لا بد من تأجيل تسريح قائد الجيش بقرار من وزير الدفاع كون هذا الخيار سيكون الوحيد المتاح”.

على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول ممثل تيار “المستقبل” في اللجنة التي ستنبثق عن طاولة الحوار للبحث في تشكيل مجلس الشيوخ واللامركزية الإدارية، أوضح حوري أنه  “ما زال أمامنا متّسع من الوقت، والموضوع قيد التداول والكتلة ستسمّي ممثلها في الوقت المناسب”.

أما عن كلام الرئيس نبيه بري بأنه مع الحريري ظالماً أم مظلوماً، اعتبر حوري أنه يقرأ هذا الكلام من زاويتين:

“الأولى: موقف تقدير من بري للمبادرات الوطنية التي قدّمها الرئيس الحريري.

ثانياً: لم يكن في وقت من الأوقاع الحريري ظالماً”.

من جهة أخرى، لفت حوري الى ان “قانون الإنتخابات النيابية مجمّد حالياً بانتظار ما سيصدر عن طاولة الحوار لا سيما لجهة إحداث خرق سياسي”.

وسئل: “ألم تبتعد طاولة الحوار عن ملف قانون الإنتخاب باتجاه اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ؟”، أجاب حوري: “هذا هو الطائف الذي يتحدّث عن قانون للإنتخابات خارج القيد الطائفي مقابل مجلس شيوخ على أساس طائفي”.

وختم: “لكن أي توافقات سيتم التفاهم عليها لن تتم قبل إنتخاب رئيس للجمهورية”.