رعد: نبذل جهداً للمّ الشمل


أوضح رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن “المحور المعادي للمقاومة قام بخطوات جنونية كرد فعل على هزيمة مشروعهم الذي كان الإرهاب التكفيري أحد أهم أذرعته في منطقتنا، فقام أولا بتحريك مسألة الانفصال في كردستان العراق، لتعكير صفو الأمن القومي الإيراني ولتهديد وحدة العراق، ولكنه لم يطل أكثر من أسبوعين، واستطاع محور المقاومة أن يلتف عليه ويحويه ويسقطه، ثم جاء بعد ذلك إملاء الاستقالة على رئيس حكومتنا من خارج البلاد، ولكن موقف المقاومة وفخامة رئيس الجمهورية والقوى السياسية الوازنة في البلد وتضامن الشعب اللبناني كله، أسقط هذه الخطوة خلال عشرة أيام، وعاد رئيس الحكومة ليستأنف ترؤس مجلس الوزراء، والقيام بأعمال مجلس الوزراء”.

كلام رعد جاء خلال الاحتفال التأبيني لوالد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض رشيد فياض في حسينية بلدة الطيبة الجنوبية، بحضور وزير المالية علي حسن خليل، وزير البيئة طارق الخطيب، عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب إميل رحمه، رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد ممثلا بالأستاذ كمال يونس، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في “حزب الله” أحمد صفي الدين، وفود من حاصبيا ومرجعيون، ووفود عسكرية وأمنية، وعلماء دين من مختلف الطوائف الدينية، وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقال النائب رعد: “إن الخطوة الثالثة التي قام بها المحور المعادي للمقاومة بعد هزيمة مشروعهم هي في صنعاء، حين تحركت أصابع الفتنة فيها في محاولة لشق صف من يقف بوجه عدوان التحالف الغربي العربي ضد اليمن وشعبه، ولكن أيضا خلال أيام معدودة سقطت الفتنة وعادت الأمور إلى نصابها، وأما الخطوة الرابعة كانت في إعلان ترامب القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وكأنه يريد أن يطمئن إسرائيل بعد هذا الفشل المتوالي، أن أميركا ستقف دائما إلى جانب إسرائيل، ولن تتخل عنها وعن إرهابها وسياساتها، ولكن هذا الإعلان صفع 128 صفعة في منظمة هيئة الأمم المتحدة، فضلا عن أنه إعلان طالما هناك موقف “اللا” الذي ينطلق من أعماق الشعب الفلسطيني، ويتردد صداه لدى مختلف شعوب المنطقة العربية والإسلامية، لن يجدي هذا الإعلان، وسيبقى حبرا على ورق”.

وتابع: “الحمد لله الذي جعل في بلد شعباً أبياً حراً عزيزاً واعياً جاداً على مستوى كل الشرائح والمناطق، حيث أنه لم تعد تغريه أوهام ما يقال عن الدول الكبرى، وخصوصا في هذه المرحلة، التي بدت بعض الدول الكبرى التي كانت ترسم سياسات المنطقة بأكملها كأنها سياسات دولة عجوزة مريضة متآكلة ومترهلة، لا تستطيع أن تدير حتى شؤونها الخاصة، فكيف نحكمها في شؤون شعوبنا وبلداننا”.

ولفت النائب رعد إلى أن “أهمية ما صنعته المقاومة وأنتجته هو أنها أرشدت الناس وفتحت عيونهم على الحقائق، بحيث لم يعد يغريهم لا أساطير تسوق، ولا تهديدات لا مجال لتنفيذها، أو يمكن مواجهتها، فعندما يشعر أهلنا بأنهم أصبحوا يملكون ثقة بأنفسهم أن يواجهوا كل المخاطر والتهديدات التي تنهال عليهم، معنى ذلك أن البلد والمنطقة بألف خير”.

وقال: “إننا نفاخر بأن بلدنا من خلال الوعي السائد بين القوى السياسية والشرائح الشعبية الموجودة فيه، هو أكثر بلد استقرارا الآن في العالم، وصحيح أن هناك تهديدا جديا مستمرا مبعثه أذرعة ودول الاستكبار، وإسرائيل تمثل تهديدا متواصلا ليس للبنان فحسب، ولذلك ستبقى المقاومة على جهوزية دائمة لمواجهة هذه التهديدات أو غيرها، لا سيما وأنه لا يليق بعد بشعب أن يقبل أو أن يرضخ أو أن يستجيب لتهديدات أو أن يسقط أمام احتلال”، مشيرا إلى أن “تجربة المقاومة علمت كل شعوب المنطقة، بأنك إن لم تنهض لتدافع عن وطنك، فليس من أحد في العالم يستطيع أن يضمن لك سيادتك وحريتك واستقلالك”.

وشدد النائب رعد على “أننا أسقطنا نظريات في العلم السياسي، وبعثنا تجربة جديدة رائدة هي مفخرة لكل الشعوب الحرة في العالم، وبكل بساطة وثقة وصراحة نقول، إن تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان ما كان لها لتنجح لولا شعب المقاومة واحتضانه وتضحياته وتحمله وصبره معها ليبعد عن نفسه ووطنه طغيان الاحتلال، وقد حقق ما أراد، وها هو اليوم يعتز ويفاخر أمام العالم بأنه شعب هزم الإسرائيلي المدعوم من نصف الكرة الأرضية إن لم يكن أكثر، وقد أسقط المعادلات، وغير قواعد اللعبة، وبات طرفا مؤثرا في المعادلة المحلية والإقليمية، ولذلك فإن الذي يملك هذه السعة من الوعي وهذه التجربة التي أصبحت رائدة في السياسات، لا يجب أن يستدرج في الداخل لحرتقات ومشاغل لا تخدم مصلحة البلد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *