مليارات الدولارات لـ”حزب الله” والأسد.. ماذا تعرف الإستخبارات الإسرائيلية عمّا يجري بإيران؟

نشرت صحيفة “هآرتس” تقريرًا للمحلّل والمعلّق العسكري عاموس هرئيل، تحدّث فيه عن التطوّرات الأخيرة التي تشهدها إيران، سائلاً: ماذا تعرف الإستخبارات الإسرائيلية حتّى الآن عن ذلك.

واستهلّ هرئيل مقاله بالقول: “منذ أيّام، تهزّ التظاهرات إيران، ولا تزال الإستخبارات الإسرائيلية والغربية متردّدة بشأن الإجابة عن السؤال الذي يشغل السياسيين: هل تمثّل الظروف الجديدة نافذة لفرصة للمرة الأولى منذ الثورة الخضراء في إيران عام 2009، والتي خرجت خلالها احتجاجات الشعب الإيراني على النظام الإسلامي الحاكم؟”.

وأجاب قائلاً: “المعلومات الآتية حول إيران لا تزال مجزأة وغير كافية لتقديم صورة واضحة”.

وذكّر بأنّ الحكومة الإيرانية اتخذت إجراءات لتقييد حريّة الإنترنت، ومع مرور الوقت، بدأت تتضح بعض نواحي التظاهرات، بحسب تحليلات الإستخبارات الغربية والإسرائيلية التي ترى أنّ عشرات الآلاف شاركوا في التظاهرات، وهذا الرقم ليس كبيرًا مقارنةً مع مئات الآلاف الذين شاركوا في الثورة الخضراء، والذين تركّزوا في طهران، ومعظمهم كانوا من الطلاب والطبقة المتوسطة.

وتتابع تحليلات الإستخبارات أنّ أكثر المشاركين الآن من طبقات أقلّ مستوى، وانتشروا في عدد من مدن إيران، ويجد النظام أنّه من الصعب السيطرة على هذه التظاهرات.

ورأى الكاتب الإسرائيلي أنّ الغلاء في إيران كان من أبرز الأسباب التي حفّزت الشعب الإيراني للنزول الى الشارع، لكن هذا ليس السبب الوحيد. فجهود الحكومة الإيرانية لتصدير الثورة الإسلاميّة الى دول أخرى أنتجت غضبًا عارمًا بين الناس. فقد صُوّر بعض الإيرانيين يحرقون صورًا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي أُشيد به كبطل وطني، بعد هزيمة تنظيم “داعش”، والنجاحات التي حققها النظام السوري في الحرب السورية.

وأوضح الكاتب أنّ ارتفاع أسعار البيض والغاز، في الوقت الذي تقدّم فيه إيران مليارات الدولارات كمساعدات للرئيس السوري بشار الأسد، و”حزب الله” والمجموعات الشيعيّة في العراق والحوثيين في اليمن، كلّها أمور كانت ركيزة الغضب لدى المتظاهرين في إيران”.

وتابع: “حتى مساء الثلاثاء، لم يكن النظام الإيراني قد استخدم قوّته الكاملة، بمواجهة المتظاهرين. ويبدو أنّه كما لم تتوقّع الإستخبارات الأجنبية، فكذلك السلطات الإيرانية لم تعلم بتوقيت انطلاق شرارة الغضب الشعبي. وعلى الرغم من مقتل 20 متظاهرا، إلا أنّه لم تجر الأمور كعام 2009”.

وهناك سبب بالسياسة الخارجية، فلا يزال المرشد الأعلى علي خامنئي ودائرته قلقين من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء الإتفاق النووي ولصدّ ترامب، يحتاج الإيرانيون للأوروبيين، بحسب الكاتب.

كذلك، فالعقوبات نقطة مهمة أيضًا، فتلك التي فرضت من قبل الولايات المتحدة أسفرت عن ضرر بالإقتصاد الإيراني وأجبرت القيادة في طهران على الموافقة على الإتفاق النووي.

وختم الكاتب بالإشارة الى أنّه “حتّى الآن، أعرب ترامب عن دعمه للمتظاهرين، لكنّ ترامب قد يفيد المتظاهرين إذا أعاد النظر بالعقوبات بسبب برنامج إيران للصواريخ البالستيّة وخروقات حقوق الإنسان. وستسجّل هذه النقطة لترامب، خصوصًا أنّ إدارة الرئيس باراك أوباما، وقفت متفرّجة في العام 2009، وحتّى الآن فإسرائيل ليست في إطار التدخّل”.

(هآرتس – لبنان 24)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *