3000 مقاتل من “حزب الله” لإحباط مؤامرة.. تغيير جذري للواقع الأمني

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية تقريرًا تحدثت فيه عن السياسة الأميركية الساعية الى تحجيم إيران في المنطقة، والتطورات السورية التي بدأت واشنطن التعامل معها عسكريًا وعلى الأرض.
ولفتت الصحيفة الى أنّه بالرغم من عدم رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإنخراط بعمق في الصراع السوري، فقد وجدت الولايات المتحدة الأميركية نفسها في معركة في جنوب سوريا، إذ واجهت مقاتلاتٌ أميركية الأسبوع الماضي قافلةً عسكرية لممقاتلين مدعومين من إيران جنوب شرق سوريا.

ورأت الصحيفة أنّه إذا تمكّنت واشنطن من إغتنام الفرصة، فيُمكن أن يشكّل ترامب ضربة للنفوذ الإيراني في المنطقة، وإنقاذ سوريا من هيمنة طهران. ونقلت عن بيان صادر عن القيادة الأميركية الوسطى جاء فيه أنّ قوات من الجيش السوري دخلت في منطقة بجنوب البلاد، ما يمكن أن يُحدث تهديدًا للمعارضة السورية ومعها القوات الأميركيّة التي تدربها.

المناوشة بالقرب من قاعدة الطنف في الجنوب السوري لم تكن حادثًا منعزلاً، بحسب مسؤولين أميركيين ومعارضين على الأرض، إذ لفتوا الى أنّ مواجهة سريعة على الأرض في المنطقة حصلت.

.وتابعت الصحيفة أنّ إيران تُحاول تأسيس سيطرة استراتيجيّة على الأرض عبر إنشاء طريق من لبنان الى سوريا، وبغداد وطهران، وإذا نجحت، فسوف تعيد الحملة الإيرانية تشكيلا جذريّا للوضع الأمني في المنطقة، بما في ذلك قتال “داعش” في دير الزور وتقويض الجهود الأميركية في تدريب وتعزيز القوة العربية.

بالمختصر، لا يُمكن للولايات المتحدة تجنّب هذه المعركة، كذلك فهي فرصة لترامب لتحقيق ما وعدت به إدارته للقيام به في الشرق الأوسط، الدفع بوجه التوسّع الإيراني.

وقال مسؤول أميركي إنّ القرار بقصف القوات المدعومة من إيران الأسبوع الماضي، اتخذه قادة على الأرض وليس البيت الأبيض. فالمسؤولون العسكريون لديهم السلطة بتنفيذ هجمات حين يرون أنّ قواتهم تحت التهديد، ولفت الى أنّه لن يحصل تغيير في السياسة الأميركية تجاه سوريا.

وأشارت الصحيفة الى أنّ الضربات غيّرت حسابات طهران، وهنا قال الباحث الأميركي شارل ليستر إنّ القصف طال مجموعة مدعومة من الحرس الثوري تدعى “كتائب الإمام علي”. بعد القصف، نقلت وكالة “فارس” أنّ إيران سترسل 3000 مقاتل من “حزب الله” الى الطنف لإحباط المؤامرة الأميركية.

مسؤول في المعارضة السورية يعمل مع القوات الأميركية قال إنّه يوجد قوات ايرانية ومن الجيش السوري الى أخرى مدعومة من ايران تقاتل في تلك المنطقة. وتقود طهران هذه المجموعات وهدفها الأول السيطرة على مثلث أمني يعطيها حرية التحرك ما بين تدمر ودير الزور وبغداد.

وترى بعض الدوائر أنّ ترامب يتجه نحو سياسة أكثر صرامة تجاه إيران والنظام السوري، وسيكون لها تداعيات وتأثيرات حقيقية على الأرض.

في السياق عينه، نقلت شبكة “ABC” الأميركية عن السيناتور جون ماكين قوله إنّ زيارة ترامب الى السعودية هي رسالة قاسية لإيران بأنّ الولايات المتحدة وحلفاءها سيصدّون جهود إيران لزعزعة إستقرار المنطقة.

من جهتها، رأت وكالة “بلومبرغ” أنّ دعوة ترامب لعزل إيران تشكّل تحديًا للرئيس حسن روحاني المنتخب حديثًا.

(واشنطن بوست – بلومبرغ – ABC – لبنان 24)